2008/06/06

وصف لحظة من الزمن


وصف لحظة من الزمن

دائما ما حلمت بحب ,يحالفنى الحظ فيه

وفى يوم من ذات الايام ,كنت غاضبة

وخرجت من البيت ليس لى اتجه معين

شعرت بان الزمن يدور من حولى

تذكرت كل الجروح التى توجع قلبى منها

ووقفت امام البحر اناجيه لعله يجيبنى

احسست بان البحر ثائرا غاضبا

سألت نفسى هل شعر البحر بالغضب؟؟

تعجبت ولكنى لم ابالى

استمررت فى سرد الحكاية

وفى لحظة وجود الدموع فى عينى تتساقط وامسحها بيدى وجدت شاب ينظر لى

لم اتمكن من التعرف على ملامح وجهه

من كثرة البكاء

احسست بالخجل وايقنت بان موعد الرحيل قد حان

وحاولت الابتعاد عن المكان

ولكنه لم يتركنى وحاول الالحاق بى

نظرت له نظرة سخط على ما يفعله

جاء امامى ونظر لى بشدة

لم ارفع عينى فيه

وقلت له ابتعد عن الطريق

لم يتكلم وظل واقف امامى

حاولت السير من الطريق المعاكس

ولكنه اعترض ايضا الطريق

واشار الى احد اصدقائه بانه سوف ييرجع اليهم مرة اخرى

قلت له اذهب لهم , فلن يجدى معى ما تفعله

ولن تأخذ منى شئ ,انت لا تعرفنى جيدا

سوف تظل واقفا هكذا طوال العمر ولن تحرك فى ساكناً

لم يجيب على ما قلته, ولكنى سمعت صوت ضحكته الساخرة من كلماتى

تجرئ اكثر وحاول وضع يده على وجهى

فى تلك اللحظة احسست بان الدنيا انقلبت راس على عقب

احسست بأنهيار الداخلى كأنه بركان يحاول الانفجار ولم يجد له منفذ الا ذلك الشاب

وبالفعل احسست بان الارض قد اهتزت تحت قدمى وتملكتنى القسوة والغضب التى كانت بداخلى ورفعت يدى للطمه على وجهه

منها اعلمه درساً, حتى لا يعترض سبيل اى فتاه اخرى

وعلى الجانب الاخر اخرج ما بداخلى من قسوة الدنيا وغدر الاحباب

وفى نفس اللحظة التى تعلو فيها يدى وجدت يد اخرى تحاول ايقافى

امسك بيدى ذلك الشاب

ليست لمسة .. لم تكن مجرد مسكة

لم تكن مجرد احساس , لاول مرة اشعر برجولة شخص .. امسك يدى بخشونة ولكنه ترأف بحالى وانوثتى

احسست بان يده تحتضن يدى تحيطها تجذبها الى صدره تتلمس مسام يده تتلاطف مع يدى

امسك يدى برفق

نظرت حولى وجدت كل من على الشاطئ ينظر لى

احسست بالرعب ورفعت الايدى الاخر لالطمه على وجهه وانفذ ما عزمت عليه

ولكنه امسكها ايضا

مالكنى احساس اخر بان ارتمى فى احضانه باكيه من أوجع الدنيا وألامها ,رجولته جذبتنى

لاول مرة اشعر برجل يحاول ان يطوى جروحى بلمسة من يده

وفى تلك اللحظة نظرت له

وبدا فمى بتفوه بعض الكلمات الغضب والسخط التى تحسه على تركى ذراعى قبل ان ارتكب ما لا يحمد عقبه

وفى تلك الحظات التى ترفع فيها عينى واتفوه بتلك الكلمات

عرفت من هو الشاب

انه اخى

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

جميلة بدايات اديبه ننتظر جديدك فى اقرب وقت
امضاء : معجب

الشيماء يقول...

اهلا بيك معجب
ميرسى لكلماتك . كنت اود النقد البناء لاثراء الافكار لدى
اهلا بك