2008/06/18

حوار ليس له نهاية



كثيرا ما اجد داخلى العديد من المتحدثين يتجادلون على حبيب القلب (( روحى )) , يتحدثون يحاولون اثبت الحب له بكثرة
فتبدأ الايدى حديثها قائلة
انا حبيبته ألم تنظروا عندما لمسنى , فتلك اللمسة جعلت الجسد كله يقشعر , جعلت كلمة الاحساس ليست مجرد كلمه يمكن ان يتبادلها الاحبة ولكن مشاعر دافئة ومتدفقة .. تسير ولا يمكن توقفها الا بالموت .. فضمت يده احتوتنى بكل ما فى . شعرت بانها تقبلنى
ألم تروا تلك الضمة الحانية ورقة ملامسته الحالمة ؟؟
نظرت اليها العين قائلة
اصمتى انت .. الا تعرفين الا الاشياء المادية . دعينى اصف لكى ما بداخلى وآكد لكى بأننى العاشقة الاولى والاخيرة له
أتنكرون دور النظرة الاولى . فهى من جلبته . فكانت تلك النظرة التى طالعتنى على ما بداخله وما يتشاور به مع عقله وما يشير اليه قلبه من حب وشوق . فأفصحت عينيه على حبه ورغبته فى الاقتراب منى
نعم ضمنى باحسيسه ومشاعره الراقية . فكانت نظرتى الاولى سهماً رشق فى قلبه اصابته بنوبة الحب واظهرت عشقه
قاطعها اللسان قائلا
حان الوقت لاظهار الفاعل الاساسى لذلك الحب ,, وهو أنا , ألا تعلمون ان اول كلمة كانت منى .. عندما بحت له بها
فكانت كلمة احبك بمثابة الجسر الذى امتد بين قلبى وقلبه . بمثابة طوق النجاة من موجة عارمة ستهدم كل من حولها , بمثابة الخطوة الاولى للوصول الى الالف ميل , وبدأت مسيرة الحب بواسطتى .. وبذلك فأن العاشق والمحب
** فى تلك الحظة سمعت صوت ضحكات عالية ... الكل يلتفت حوله من اين تلك الضحكات اهو من ذلك المحتوى ام من خارجه .. اذ به يظهر ذلك الكيان الضاحك والساخر من تلك الاعضاء التى تنتسب لنفسها الحب والعشق
يظهر القلب يحمل صورة حبيب القلب . يطويها بين اذرعه وكأنه متوقع بان ينتزعها احد منه
تنظر اليه باقى الاعضاء ويتسألون لما تلك الضحكات الساخرة ؟؟
تحاكيهم اعين القلب قائلا ..
الا تنظرون الى ما احمله فهى صورة العاشق
نعم فانا صاحبة الدقات التى بلغت ذروتها ,, وجعلت من الثلج نار توقد , ومن النسور حمائم . ومن الزهور رحيق ; اترون تلك الصورة فهى صورة الحبيب طبعتها بداخلى . دائما ما انظر لها اتلمسها احتضنها لاجد نفسى فى جنة لا يمكن حصرها
اجد الخيال حقيقة , والحب كالهواء لا يمكننا الامتناع عنه
فأنا من حركت الايدى لملامسة الحبيب وانا من جعلت الاعين تظهر مدى الحب الذى بى , وانا من اجبرت اللسان على نطق كلمة , لها بداخلى عمق يجبرنى على مواصلة حبه ..
فانا عاشقة ذلك الرجل
ولو خيرونى بين الهواء لاحيا او اموت باحضانه سأختار الموت , فهو سبيلى الى الحياة الابدية باحضان ذلك الحبيب
لن يقوى احد على اجبارى بعد الموت على البعد عن تلك الاحضان الدافئة الحانية
وخيم على المكان نسمة صمت
يحاول المتحدثون اجاد رد مناسب امام ذلك العشق الذى اظهره القلب


ليست هناك تعليقات: